يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
183
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وأرغفة . رجع : ويأتي منه أفق واحد الآفاق ، قال ع : يقال : أفأق الرجل يأفق ، إذا ركب رأسه في الآفاق ، ومنه رجل أفقي بفتح الهمزة والفاء ، وكان أبو نصر وغيره يقول بضمها وهو القياس ، وقد جاء أفق بمعنى فضل . قال الأعشى : ولا الملك النعمان يوم لقيته * بأمته يعطي القطوط ويأفق والقطوط جمع قط ، وهي الصحيفة ، من قوله تعالى : عَجِّلْ لَنا قِطَّنا [ ص : 16 ] أي : حسابنا فمعنى البيت أنه يكتب الجوائز في الصحف ويفضل ، والأمة : النعمة ، ومن القط حديث زيد أنه كان لا يرى ببيع القطوط بأسا ، خرّجه ثابت وقال : القطوط : الأرزاق ، وأصل القط الكتاب ، وإنما سمي الرزق قطا لأنه كان يكتب به إلى الناحية التي يكون بها حق السلطان من الطعام . وكره مالك رحمه اللّه وطائفة من العلماء هذا ، وهي الصكوك التي ذكر في الموطأ أنّ مروان بن الحكم رحمه اللّه كان يبعث الحرس ينتزعونها من أيدي الناس ، لأن ذلك من بيع الطعام قبل أن يستوفى ، وسيأتي القط بفتح القاف في باب الدال إن شاء اللّه تعالى . رجع : ويأتي من مقلوبه أقف بمعنى اتبع ، من قوله تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [ الإسراء : 36 ] وأقف أنا من وقف ، وقفا واحد الأقفاء ، ويجمع أيضا على أقفية ، ويقال قافية ، ومنه الحديث : يعقد الشيطان على قافية أحدكم ، وهو مؤخر الرأس ، وسميت القافية بذلك لأنها آخر البيت ، والقفن لغة لبعض العرب ، وكذلك القفي والقفو ، يقولون ذلك عند الوقف ، ويقولون ذلك أيضا إذا وصلوه بالضمير ، مثل : قفيك ، وقفيّ ، كما قالوا : عليك وعليّ . ومنه حديث ابن الزبير رضي اللّه عنه : وضعوا اللج في قفيّ ، وسيأتي ، ومثله قول الشاعر : سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم * فتخرّموا ولكل جنب مصرع وأنكر الزبيدي ذكر القفنّ والوشجن في الرجز الذي أنشده بعض العرب وهو : أحبّ منك موضع الوشجنّ * وموضع الإزار والقفنّ وقال : إنما جاء لغير الفصحاء وهو كالعبث ممن قاله ، وقد أجازه غيره وقال : يقال القفنّ في موضع القفا فتزاد فيه النون مشدّدة ، وأنشد الرجز المتقدم . وقول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : إني أستعمل الرجل الفاجر لأستعين بقوّته ثم أكون على قفائه . والقفاوة : البر واللطف ، والقفي : الضيف المكرم ، وفلان قفيّ بفلان ، ويقال : لفلان عندي قفية ومزية ، ولكن يقال أقفية ولا يقال أمزية ، قاله ثابت . وقال عمر بن الخطاب في العباس رضي اللّه عنهما : قفية آبائه ، يريد : تلوهم ، وسيأتي .